السرخسي
897
شرح السير الكبير
1605 ولو واليا جعل لهؤلاء السهم كما للمسلمين نفذ حكمه ، حتى لو رفع إلى وال آخر يرى خلافه فعليه أن يمضى ذلك الحكم ، وليس له أن يبطله . لأنه أمضى الحكم في فصل مجتهد به والحكم في المجتهدات نافذ بالاجماع ففي إبطاله مخالفة الاجماع وذلك لا يجوز . 1606 ولا يسهم للأجير الذي يستأجره غاز فيخدمه لأنه أخذ على خروجه مالا فلا يستوجب لهذا الخروج شيئا من الغنيمة . والأصل فيه ما روى أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه استأجر أجيرا بثلاثة دنانير ، فلما طلب سهمه من الغنيمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذه الدنانير حظك في الدنيا والآخرة . وعن عكرمة أن أجيرا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة . فلم يسهم له شيئا . وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه يسهم للأجير . وتأويل هذا أنه إذا قاتل وترك العمل الذي استأجره فإنه لا يستحق الاجر في ذلك الوقت ، فيستحق السهم ، وإذا لم يفعل ذلك فهو يستحق الاجر فلا يستحق ( 1 ) السهم ، وحاله كحال التاجر في العسكر : إن قاتل استحق السهم ، وإن لم يقاتل لا يستحق السهم . والله أعلم . هامش ( 1 ) في هامش الأصل " . . قراءة عليه حفظه الله تعالى " . م 5 السير الكبير